السيد جعفر مرتضى العاملي

103

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

قال : قد فعلت ، فلا تعجلي ، حتى تجدي ثقة يبلغك بلادك ، ثم آذنيني . فسألت عن الرجل الذي أشار إليّ ، فقيل : علي بن أبي طالب . وقدم ركب من بلى ، فأتيت رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقلت : قدم رهط من قومي . قالت : وكساني رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وحملني ، وأعطاني نفقة ، فخرجت حتى قدمت على أخي ، فقال : ما ترين في هذا الرجل ؟ ! فقلت : أرى أن نلحق به ( 1 ) . وفي نص آخر ، قالت : يا محمد ، أرأيت أن تخلي عنا ، ولا تشمت بنا أحياء العرب ؟ ! فإني ابنة سيد قومي ، وإن أبي كان يحمي الذمار ، ويفك العاني ، ويشبع الجائع ، ويكسو العاري ، ويقري الضيف ، ويطعم الطعام ، ويفشي السلام ، ولم يرد طالب حاجة قط . أنا ابنة حاتم طيء . فقال لها النبي « صلى الله عليه وآله » : يا جارية ، هذه صفة المؤمنين حقاً ، ولو كان أبوك مسلماً لترحمنا عليه ، خلوا عنها ، فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق ( 2 ) .

--> ( 1 ) الإصابة ج 4 ص 329 و ( ط دار الكتب العلمية ) ج 8 ص 180 عن ابن إسحاق ، وابن الأثير ، وأبي نعيم ، والطبراني ، والخرائطي في مكارم الأخلاق ، وراجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 205 وراجع : شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 4 ص 49 و 50 وأسد الغابة ج 5 ص 475 . ( 2 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 205 و ( ط دار المعرفة ) ج 3 ص 224 والبداية والنهاية ج 2 ص 271 وج 5 ص 80 والسيرة النبوية لابن كثير ج 1 ص 109 وج 4 ص 132 وتاريخ مدينة دمشق ج 11 ص 359 وج 36 ص 446 وج 69 ص 202 و 203 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 376 ومستدرك الوسائل ج 11 ص 194 وجامع أحاديث الشيعة ج 14 ص 210 وموسوعة أحاديث أهل البيت « عليهم السلام » ج 10 ص 398 ونهج السعادة للمحمودي ج 7 ص 362 وكنز العمال ج 3 ص 664 والدرجات الرفيعة ص 355 .